الشيخ الأصفهاني
473
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
واليه يؤل الجواب الأول في المتن حيث قال قدس سره : بعد الغض عن نهوضها إلى آخره . لكنه بالتقريب المزبور ، لا بما افاده عند المناقشة في دلالتها على لزوم التقليد أو جوازه . ثانيهما : أن الاطلاقات وإن كانت شاملة للفتوى - بالمعنى المصطلح عليه - ولصورتي التفاوت في الفضل ، والاختلاف في الرأي ، لكن مقتضاها الحجية الذاتية الطبعية ، لا الفعلية لئلا يلزم منها محذور الاستحالة . الا أن يقال إن الاطلاقات كما أنه لها الظهور في شمول المتعارضين وفي الحجية التعينية كذلك لها الظهور في الحجية الفعلية . والانشاء بداعي بيان المالك خلاف الظاهر . فهنا ظهورات ثلاثة ، لا ترجيح لبعضها على بعض . فتدبر . وأما الجواب الثاني في المتن فمرجعه إلى أن مفاد الأدلة هي الحجية الاقتضائية الطبعية ، فهي متكلفة للانشاء بداعي جعل الداعي مثلا لكنه مهملا ، من دون نظر إلى الطواري ، والعوارض بخلاف الحجية الذاتية ، فإنها ثابتة مع كل عارض ، إلا أنها غير فعلية بنحو التعيينية . وعلى اي حال لابد من رفع اليد عن بعض هذه الظهورات . " في بيان استدلال المانعين عن تقليد غير الأعلم ورده " قوله : وأما الثاني فلان الترجيح ( مع المعارضة ) في مقام الحكومة . . . الخ . لا يخفى عليك ان الاستدلال بمثل المقبولة تارة بدعوى الملازمة بين الحكم والفتوى ، فحينئذ يصح الجواب بابداء الفارق بينهما كما في المتن ، وأخرى بدعوى شمول الحكم للقضاء والإفتاء فلا مساس حينئذ لإبداء الفارق .